محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

489

تحبير التيسير في القراءات العشر

الحرميان وأبو جعفر وابن عامر : ( أصحاب ليكة ) « 1 » هنا وفي ص بلام مفتوحة من غير همزة بعدها ولا ألف قبلها وفتح التاء ، والباقون بالألف واللام مع الهمزة وخفض التاء ، والذي في الحجر وق « 2 » بهذه الترجمة بإجماع * « 3 » ، غير أن ورشا يلقي فيهما حركة الهمزة على اللام على أصله . بالقسطاس قد ذكر « 4 » في الإسراء . حفص : ( كسفا ) « 5 » هنا وفي سبأ بفتح السين والباقون بإسكانها . ابن عامر ويعقوب وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف : ( نزّل به ) « 6 » بتشديد الزاي و ( الروح الأمين ) « 7 » بنصبهما . والباقون بتخفيف الزاي والرفع . ابن عامر : ( أو لم تكن ) « 8 » بالتاء ( لهم آية ) بالرفع والباقون بالياء والنصب .

--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( كذّب أصحب لئيكة المرسلين ) الآية / 176 وقوله : ( وثمود وقوم لوط وأصحب لئيكة أولئك الأحزاب ) ص / 13 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( وأصحب الأيكة وقوم تبّع ) ق / 14 . ( 3 ) * وردت كلمة الأيكة في القرآن أربع مرات ، ذكر هنا ثلاثة وتقدم موضع في سورة الحجر . وقد كتبت هذه الكلمة في سورتي الحجر وق ( الأيكة ) بالألف واللام في جميع المصاحف وأجمع القراء على قراءتها بوجه واحد ( الأيكة ) إلا ما كان من النقل لورش . وكتبت في سورتي الشعراء وص . ( ليكة ) في جميع المصاحف وقد اختلف القراء في هذين الموضعين فقرأ أهل الحجاز وابن عامر ( ليكة ) بزنة ( فعلة ) وقرأ الباقون : ( الأيكة ) . وقد أنكر بعض اللغويين قراءة ( ليكة ) وضعفوها بحجة أن حقها الجر لأنها مضاف إليه واللام للتعريف وليست أصلية . ومن هؤلاء الذين أنكروها : المبرد والنحاس والزمخشري . والحق أنها قراءة صحيحة السند ثابته النقل وموافقة للرسم واللغة وقد ذكر العلماء فرقا بين القراءتين فقالوا : الأيكة هي الغيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر ، أو هي واحدة الأيك وهو الشجر الكثير الملتف ( وليكة ) اسم للبقعة أو القرية ، منع من الصرف للعلمية والتأنيث ، ر : مشكل إعراب القرآن 2 / 141 وإملاء ما من به الرحمن 2 / 169 وإبراز المعاني 623 ومختار الصحاح / 14 . ( 4 ) ص 437 واللفظ هنا في الآية / 182 . ( 5 ) من قوله تعالى : ( فأسقط علينا كسفا مّن السّمآء إن كنت من الصّدقين ) الآية / 187 وقوله : ( أو نسقط عليهم كسفا مّن السّمآء ) سبأ / 9 . ( 6 ) من قوله تعالى : ( نزل به الرّوح الأمين ) الآية / 193 . ( 7 ) على أن الروح مفعول به ، والفاعل ضمير يعود على ( رب العلمين ) . ( 8 ) من قوله تعالى : ( أو لم يكن لّهم آية أن يعلمه علمؤا بنى إسرائيل ) الآية / 197 .